الشيخ جعفر كاشف الغطاء
44
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين
لم تجب عصمة الامام لانّ وجوبها مبنىّ على أنه يجب على اللّه تعالى ايصال العباد إلى الاحكام الواقعيّة وفيه انّ ذلك لازم للجميع بناء على بطلان التّصويب لأنّه لا بدّ للجميع عن العمل ببعض القواعد الظنيّة حتّى في ايّام النّبى ص وايّام الأنبياء وجعل الظن من الموضوعات ينافيه ما تواتر نقله عن الرّواة من تخطئة بعضهم بعضا وتخطئة الامام لهم ثم إن دليل العصمة انّه من الواجب ان يكون للّه امين لا يمكن ان يصدر عنه الخطأ أو الخطأة لان امين اللّه على تمام العالم في إقامة الحدود والاحكام والقيام باصلاح ؟ ؟ ؟ النظام بحيث تطمئن به النفوس لا يكون سوى الامام المعصوم ولا بد من ظهوره بين الأنام الّا ان يجب الخفاء لحكمة وهي غير خفيّة على أدنى العاقل ومن جملة ما كان واجبا عليه لو كان ظاهرا قادرا قهر الكفّار على الاسلام ورفع الفتن بين الأنام ورفع ظلم الظّالمين لولا معارضة حكمة ربّ العالمين فيكفي في المقام انّ الرّجوع إلى الظّنون من قيل الاضطرار لعدم ؟ ؟ ؟ ضبط كلمة الأئمة الأطهار صلوات اللّه عليهم فإنه في حال الظهور فضلا عن الغيبة لا يمكن كثرة التردّد إليهم في الأمور حتى يحصل العلم بالاحكام ويطّلع على حقائق الحلال والحرام ثم على ثبوت بطلان التّصويب في البين وعدم احتساب الظن من الموضوعات يرد البحث على الجانبين ومنها انّهم جعلوا عدم الدّليل دليلا وهدايتم لو لم يكن للّه في كلّ شيء حكم وقد